منتديات التربية والتعليم لمدينة بوسعادة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات التربية والتعليم لمدينة بوسعادة


 
الرئيسيةالمدخل الرئيسيبحـثس .و .جالتسجيلدخول
مرحبا بزوارنا الكرام....وبأعضائنا الأفاضل

شاطر | 
 

 مفهوم الثقافة بين اللغة و الاصطلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة
مشرفة ومراقبة عامة للمنتدى
مشرفة ومراقبة عامة للمنتدى
avatar

الساعة الآن :
انثى
عدد الرسائل : 1022
العمر : 19
العمل/الهوايات : المطالعة
  :
نقاط التميز : 4
تاريخ التسجيل : 10/05/2011

بطاقة الشخصية
النشاط: 1

مُساهمةموضوع: مفهوم الثقافة بين اللغة و الاصطلاح    الثلاثاء 27 نوفمبر 2012, 2:51 pm



الثقافة والمثقف كلمتان غائمتا المفهوم، غامضتا الدلالة، واسعتا النطاق، يصعب أن يحويهما تعريف أو يحدهما مصطلح، وذلك لتعذر الموقف على معناهما الدقيق، ولقد أثارتا كثيراً من التساؤلات، وتعددت الإجابات وتباينت حول مفهوميهما. (حتى انه يمكن إحصاء مئات التعريفات لمصطلح الثقافة)

و قد وصفها المعجم الوسيط بأنها كلمة محدثة في اللغة

إن جذر كلمة ثقافة هو: ث ق ف، ولهذا الجذر معنيان رئيسيان متباينان في اللغة العربية:

الأول: ثَقَفَ: قال الفيروز أبادي: ثَقَفه: أي صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه.

وأُثقِفْتُهُ: قُيِّضَ لي.

والثاني: ثَقِفَ يثقَف، وثَقُفَ يثقُف، ثَقْفاً وثَقَفاً وثقافة: صار حاذقاً خفيفاً فطناً

ومنه:

ثَقِفَ الكلام: حذقه وفهمه بسرعة

وثَقَّفَ الرمحَ: قوّمه وسوّاه

وثقَّف الولد: هذّبه وعلّمه.

وثاقفه مثاقفةً: غالبه فغلبه في الحذق
(ويبين ابن منظور في لسان العرب أن معنى ثَقَفَ: جدّد وسوّى، ويربط بين التثقيف والحذق وسرعة التعليم. ويعرف المعجم الوسيط الثقافة بأنها (العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق).

هذا في اللغة العربية، أما في اللغة الإنكليزية، فكلمة culture التي تترجم إلى العربية على أنها الثقافة والتهذيب والحراثة وقد يعطونها أحياناً معنى الحضارة، هذه الكلمة جذرها cult ومعناها: عبادة ودين، ومن مشتقاتها cultivation ومعناها: حراثة، تعهد، تهذيب، رعاية، و cultural ومعناها ثقافي، مستولد ونلاحظ أن معناها في الإنكليزية لا يخرج عن معناها في العربية غير أنه يضيف مصداقاً آخر من مصاديقها وهو حراثة الأرض، ورعاية الزرع، والاستنبات والتوليد، لكنه بشكل ما يربط مفهوم الثقافة بالدين والعبادة، فهما من جذر واحد، فالدين كان المنبع الأول إن لم نقل الوحيد للثقافة قديماً. وأظن أنه حتى الآن لا يزال المنبع الأساسي والمرتكز الأهم للثقافة.

كانت الثقافة تعني الدين أو الحكمة أو الفلسفة وكان المثقف هو النبي أو الحكيم أو الفيلسوف أو الأديب. وكان السلاطين والملوك يختارون لأبنائهم مؤدبين يعلمونهم مختلف الآداب والفنون والعلوم، وكل ما يحتاجونه ليصبحوا مؤهلين لادارة دفة الحكم.

تعريف الثقافة


تعريف تايلور: (الثقافة هي ذلك المركب الكلي الذي يشتمل على المعرفة والمعتقد والفن والأدب والأخلاق والقانون والعرف والقدرات والعادات الأخرى، التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضواً في المجتمع)


تعريف كوينسي رايت: الثقافة هي النمو التراكمي للتقنيات والعادات والمعتقدات لشعب من الشعوب، يعيش في حالة الاتصال المستمر بين أفراده، وينتقل هذا النمو التراكمي إلى الجيل الناشئ عن طريق الآباء وعبر العمليات التربوية)


تعريف مالينوفسكي: (الثقافة هي جهاز فعال ينتقل بالإنسان إلى وضع أفضل، وضع يواكب المشاكل والطروح الخاصة التي تواجه الإنسان في هذا المجتمع أو ذاك في بيئته وفي سياق تلبيته لحاجاته الأساسية)

تعريف غوستان فون غرونيوم: وهناك تعريفات أخرى مثل (أن الثقافة هي الجهد المبذول لتقديم مجموعة متماسكة من الإجابات على المآزق المحيرة التي تواجه المجتمعات البشرية في مجري حياتها، أي هي المواجهة المتكررة مع تلك القضايا الجذرية والأساسية التي تتم الإجابة عنها عبر مجموعة من الرموز، فتشكل بذلك مركباً كلياً متكامل المعنى، متماسك الوجود، قابلاً للحياة) ومن هذا القبيل تعريف غوستاف فون غرونيوم في مطلع كتابه عن هوية الإسلام الثقافية الصادر في باريس عام 1973 حيث يقول عن الثقافة انها (نظام مغلق من الأسئلة والأجوبة، المتعلقة بالكون وبالسلوك الإنساني)

وهذه التعريفات كلها تبرز بشكل واضح أهمية العقيدة ودور الدين في صنع الثقافة وتوجيه سلوك الإنسان.

هذا لدى الغربيين فماذا لدى العرب؟

يقول الدكتور عبد الكريم عثمان: (الثقافة في اللغة العربية تعني الحذق والفهم، والتثقيف بمعنى التشذيب والتهذيب والتقويم والحذق والفطانة، وقد عرفت المعاجم الحديثة للغة العربية هذه الكلمة بأنها العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق وسواء كانت الثقافة هي العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق أو هي الحذق وفهم العلوم والمعارف والفنون... الخ.


هل يعتبر هذا تعريفاً كافياً للثقافة في عصرنا؟!

مالك بن نبي يعرف الثقافة في كتابه (مشكلة الثقافة) فيقول إنها (مجموعة الصفات الخلقية والقيم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته، وتصبح لا شعورياً العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه)
هل الثقافة هي:

(العلوم والمعارف والفنون و... التي يطلب فيها الحذق)



إذا بسطنا الموضوع قليلاً، وتجنبنا محاولة تعريف الثقافة تعريفاً جامعاً مانعاً كما يقال، واكتفينا بالحديث عن الثقافة كمفهوم حديث أو كمصطلح حديث، فلربما أمكننا القول أن:

(الثقافة هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة).

هذا المخزون الحي قد يتمثل لدى الشعوب على شكل عقيدة حية فعالة محركة لما يصدر عن أفراد الشعب من قول أو عمل، وما ينجزه على الصعيدين الفكري والعملي الفردي والاجتماعي على السواء من مهام ووظائف.

ترى هل تجاوزنا بهذا المفهوم الذي قدمناه للثقافة كل التعريفات التي تتراوح ـ


وينبغي أن لا يغيب عن البال أن مفهوم الثقافة يختلف باختلاف الزمان والمكان، ولعله لا يطول بنا الزمان لنرى الثقافة قد خرجت من أسر القومية والطائفية والإقليمية والعرقية لتدخل أفق العالمية وتنشر ظلالها الصحية على البشرية في جميع أرجاء المعمورة

منقول للفائدة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفهوم الثقافة بين اللغة و الاصطلاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم لمدينة بوسعادة  :: المنوعات :: منتدى الثقافة العامة-
انتقل الى: